تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
المقام الثاني في اختيار الحاكم بيد المدّعى أو المنكر إذا كان المبنى بلزوم الرجوع إلى الأعلم في مقام الترافع والقضاء فلا مفرّ أن يقال اختيار الحاكم يكون بيد المدّعى أو المنكر ، وعند عدمه أو تساويهما فهل بيد المدّعى أو المدّعى عليه ؟ ذهب المحقّق النراقي ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 2 : 522 .إلى أنّ الاختيار بيد المدّعى للإجماع ، ولأنّه المطالب بالحقّ ولا حقّ لغيره أوّلًا ، إلَّا أنّ الإجماع التعبّدي لم يثبت ، وإنّ كون الحقّ له ثابت ، فهو غير معلوم ، إلَّا أنّ المراد من كون الحقّ له لا ثبوته ، بل له طرح الدعوى وتركها وبمثل هذا يعرف المدّعى من المنكر فالمدّعي إن شاء أخذ وإن شاء ترك ويكفي هذا بترجيح تقديم قوله ، فإنّ تعيين الحاكم من شؤون استنقاذ الحقّ الذي أمره يرجع إلى المدّعى الذي يسمع دعواه دون المنكر ، فلا يجب إجابته من قبل الحاكم لو أراد أن يتخلَّص من دعوى المدّعى ، لعدم ثبوت حقّ له حتّى يستجاب قوله ، فالمدّعي يطالب بالحجّة والدليل فله إقامتها كيفما شاء ، كما أنّ مقتضى بناء العقلاء أن يكون اختيار الحاكم بيد المدّعى فيرجّح قوله ، ولا مجال للقرعة كما قيل .