تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
من قبل الموكل إلى الوكيل وإن علم بالاختلاف بين تقليده وتقليد الوكيل إجمالًا ، إلَّا أنّه عند العلم بالمخالفة تفصيلًا أو قيام قرينة على أنّ العمل يكون وفق تقليد الموكل فيلزم حينئذٍ رعاية ذلك . وكذلك الكلام في الوصي فإنّ الوصاية استنابة مطلقة بعد الموت . وفي الإجارة فيجوز أن يستأجر الأجير ليعمل على طبق تقليد المستأجر أو تقليده أو تقليد شخص ثالث لكفاية ترتّب أثر عقلائي على العمل في صحّة الإجارة ، إلَّا إذا علم الأجير ببطلان العمل على تقليد المستأجر كما لو كان في تقليده ، صحّة الصلاة بالتسبيحات الأربعة مرّة واحدة ، وتقليد الوكيل ببطلان ذلك ، فإنّه لا تصلح الإجارة لعدم إمكان التقرّب إلى الله سبحانه بهذه الصلاة . هذا في مقام الثبوت ، وأمّا مقام الإثبات فإن كانت قرينة على تقييد العمل بنظر شخص معيّن تعيّن العمل عليها ، وإلَّا كان مقتضى إطلاق الإجارة بنظر الأجير على نحو ما تقدّم في الوكيل ، وبهذا يعلم حال الوصيّة ، فإن كانت مقيّدة فيعمل بحسب القيد ، وإلَّا فإطلاقها يقتضي الاستنابة في العمل المطابق لنظر الوصي . وكذلك الحال في النيابة عن الحيّ في العبادات التي يجوز فيها النيابة عن الحيّ كالحجّ لمن استقرّ عليه ولم يتمكَّن من أدائه ، وكذا المتبرّع عن الغير فإنّ الإطلاق يقتضي صحّة العمل بحسب نظر المتبرّع لا نظر المتبرّع عنه ، حتّى لو علم بالخلاف بين نظره ونظر المتبرّع ، فإنّ عمل المتبرّع ليس بأمر المتبرّع عنه ولا بإذنه ، بل هو منوط بحصول الجهات المصحّحة للتبرّع .
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 295 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي