موكَّله صحيحاً ومبرءاً لذمّته ، نعم لو دلَّت قرينة على كون الغرض أعمّ فيجوز للوكيل أن يعمل بمقتضى وظيفة نفسه .
وفي قوله : ( وكذا الوصيّ ) ، قال : فيه إشكال إذ يمكن أن يقال : إنّ وظيفة الوصي الاستيجار فقط وأمّا العبادة التي تؤتي بها عن الميّت المنوب عنه فهو العمل الواجب على الأجير وفعله نفسه فلا بدّ أن يأتي به بما يراه صحيحاً ومبرءاً لذمّة الميّت نعم الأحوط هناك مراعاة التقليدين إن أمكن .
شرح
أقول : لنا في هذه المسألة عناوين أربعة قد وقع الاختلاف فيها ، وهي : الوكالة والوصاية والاستيجار والنيابة ، باعتبار العمل والتقليد ، فهل الوكيل يعمل بتقليد نفسه أو بتقليد الموكَّل ؟ وكذا الموارد الأُخرى ؟
اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال : فبعض كالسيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) يرى مراعاة تقليد الموكَّل والموصي والمستأجر والمنوب عنه مطلقاً ، وبعض يرى عكس ذلك برعاية تقليد الوكيل والوصي والأجبر والنائب مطلقاً ، ومنهم من قال بلزوم رعاية التقليدين مطلقاً ، ومنهم من يرى لزوم رعاية التقليدين في الأوّل ورعاية تقليد الوصي والنائب ، ومنهم من قال بالتفصيل في الوكالة المطلقة فيراعى تقليد الوكيل ، وفي الوكالة الخاصّة فيراعى تقليد الموكَّل .
فقيل في الوكالة إنّما يلزم تقليد الوكيل لإطلاق الوكالة فيلزمه إيكال التطبيق