شرح
الأولي ويرى الثاني عدم كفايتها ، فلدعوى الإجماع وهو كما ترى ، ولإجزاء الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي وقد مرّ النقاش فيه فإنّ القاعدة الأولى عدم الإجزاء إلَّا إذا لزم العسر والحرج الشخصيّان فلم يطرد في كلّ الموارد وبالنسبة إلى كلّ الأفراد ، ولحديث لا تعاد ، إلَّا أنّها مختصّة كما عند المشهور بالساهي والناسي دون الجاهل .
وكذلك الفرع الآخر من كفاية الضربة الواحدة في التيمّم ، فإنّه لا يتمسّك بالحديث لأنّ الطهور من موارد الإعادة ، إلَّا إذا قيل بالإجماع ولزوم العسر والحرج وهما كما ترى . كما استدلّ بحديث الرفع فجزئية الضرب الثانية مرفوعة عن المستفتي لكونه غير عالم بها .
وأمّا مسألة من يرى بطلان عقد أو إيقاع وقد كان قلَّد من يرى صحّتهما ، فلا يساعد الدليل عليها ، بل يقال بلزوم التدارك بالنسبة إلى الأعمال السابقة ، إلَّا إذا لزم العسر والحرج الشخصي .
وأمّا مسألة الغسالة فإنّما يقال بعدم الإعادة في الصلاة إذا استعملت في رفع الخبث دون الحدث ، لدخوله في الخمسة المستثناة ، فمنها الطهور ، فلا يحكم بالصحّة إلَّا إذا استلزم العسر والحرج الخاصّ .
وأمّا مسألة حلَّية الذبيحة وعدمها ، فيظهر الحال ممّا تقدّم ، ويلزم التدارك إن أفتى المجتهد الثاني بفساد فتوى المجتهد الأوّل إلَّا إذا استلزم العسر والحرج في موارده الخاصّة .