شرح
المستفتي على طبق فتوى الميّت في زمان حياته لحجّية قوله ، وعروض الموت لا يسقطه عن الحجّية ، فالموت بناءً على عدم جواز تقليد الميّت نهاية لأمد حجّية قوله ، وليس بمسقط لحجّيته في زمان حياته .
وبعبارة أخرى : لنا حجّية شأنية وحجّية فعليّة ، وفعليّة الحجّية لقول الحيّ إنّما حدثت له من زمان الرجوع إليه ، والمستفاد من أدلَّة التقليد أنّ حجّية قول الفقيه شأنية ، وإنّما تكون فعليّة بالرجوع إليه ، فلا معارضة حينئذٍ بين قول الحيّ وقول الميّت ، والحجّية الفعلية لكلّ واحد من القولين إنّما حدثت في زمان عدم حدوث الحجّية الفعلية للقول الآخر .
وفتوى الحيّ لا يكشف عن خطأ الميّت ، فإنّ الخلاف معه لا يوجب سقوط حجّيته في ظرفها ، وهذه قاعدة جارية في جميع موارد العدول سواء أكان من الحيّ إلى الحيّ أم كان من الميّت إلى الحيّ ، فقياس باب العدول بباب تبدّل الرأي قياس فاسد لاختلاف البابين ، فإنّ تبدّل الرأي يكشف عن خطأ الحجّة السابقة بخلاف العدول فإنّه كاشف عن الحجّية الشأنية والفعلية ، فالموت لا يكشف عن خطأ الحجّية ، بل كاشف عن حصول أمد حجّية الحجّة الفعلية ، ورجوعها إلى حجّة شأنية ، ولازم هذا أنّ الباب ليس من صغريات مسألة الإجزاء وعدمه ، فإنّ النزاع فيه إنّما يكون عند كشف الخلاف .
وعند المشهور ومنهم السيّد اليزدي أدخل المسألة في بحث الإجزاء وعدمه .
ومن المباحث الأُصولية والفقهية المفصّلة بحث الإجزاء ، بناءً على رأي