السابقة ، وكذا لو أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ثمّ مات وقلَّد من يقول بالبطلان يجوز له البناء على الصحّة ، نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني ، وأمّا إذا قلَّد من يقول بطهارة شيء كالغُسالة ثمّ مات وقلَّد من يقول بنجاسته فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء ، وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته ، وكذا في الحلَّية والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلًا فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلَّد من يقول بحرمته ، فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع وإباحة الأكل ، وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا . جاء في الغاية القصوى ( 1 ) : في قوله : ( لا يجب عليه إعادة ) ، قال : الفروع المذكورة في هذه المسألة غير صافية عن شوب الإشكال إلَّا فيما قام الدليل على صحّتها كموارد : لا تعاد ، بناءً على شموله موارد الجهل ، فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها ، وتفصيل الماتن ( قدّس سرّه ) لا يخلو عن تأمّل .
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 283
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) الغاية القصوى لمن رام التمسّك بالعروة الوثقى 1 : 32 .