شرح
كونه دليلًا على الحرمة من إطلاق الأخبار الناهية عن الرجوع إلى الحاكم الجائر وعموم حرمة الإعانة على الإثم وغير ذلك .
ولإطلاق قوله تعالى : * ( خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة : 63 .، ولسيرة أهل البيت ( عليهم السّلام ) كما في قصّة الزهراء ( سلام الله عليها ) وقصّة أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في درعه ودرع طلحة ، ولسيرة العقلاء في استنقاذ مالهم بأيّ نحوٍ يمكن ولم يصل ردع في ذلك ، بل قوله ( عليه السّلام ) : ( من قتل دون ماله فهو شهيد ) ، إمضاء لسيرتهم .
ويؤيّد ذلك الأخبار الدالَّة على جواز الحلف كاذباً لحفظ ماله أو مال غيره .
كخبر زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : نمرّ بالمال على العشّار فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلَّون سبيلنا ولا يرضون منّا إلَّا بذلك ؟ قال : فاحلف لهم فهو أحلّ ( أحلى ) من التمر والزبد ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب كتاب الأيمان ، الحديث 1 ..
هذا فيما إذا كان المدّعى محقّاً واقعاً ويعلم بذلك وجداناً أو تعبّداً ، وأمّا مع عدم العلم واقعاً ولا ظاهراً ، فلا يجوز الترافع إلى حاكم الجائر كما لا يجوز الأخذ بحكمهم .