شرح
بلا وجه شرعي أو ما هو خبيث الذات من المحرّمات كالخمر ، والعين الشخصي لا ينطبق عليه العنوانان وإن كان الترافع محرّماً لعدم الملازمة كما مرّ . كما أنّ مورد المقبولة الشبهة الحكمية واختلاف الحكمين في حديثهم كما يظهر من المقبولة في صدرها وذيلها ، فلا أثر لدعوى كون مورد المنازعة عيناً شخصياً .
هذا في المال العيني أو الدين المعجّل أو المؤجّل الذي حلّ أجله ، وأمّا الذي لم يحلّ أجله ، فإنّه يحرم المال المأخوذ بحكم القاضي غير الأهل وإن كان الآخذ محقّاً في الواقع ، لأنّ الواقع الذي اشتغلت به ذمّة المنكر بالاستدانة كلَّي لا يتشخّص إلَّا بتشخيص المديون نفسه ، وتشخيصه بتشخيص الحاكم الجائر أو الدائن قبل حلول أجله تشخيص غير شرعي ، فيحرم على الدائن أن يتصرّف فيه .
هذا فيما لم ينحصر إنقاذ الحقّ عند الحاكم الجائر ، أمّا لو انحصر إمّا لعدم رضا الخصم إلَّا بذلك ، أو لعدم وجود الحاكم الشرعي ، أو لعدم إمكان الرجوع إليه ، أو لعدم إنفاذ حكمه في البلد بعد العلم الوجداني ، أو العلم التعبّدي من إقرار أو بيّنة أو نحو ذلك بثبوت الحقّ .
اختلف الأعلام في ذلك ، فذهب المشهور أو الأكثر إلى حرمة ذلك أيضاً وربما للإطلاق في النصوص ، ولكن يقال بالانصراف إلى صورة إثبات الحقّ كالانصراف عن صورة استنقاذ الحقّ .
وذهب الشهيدان إلى الجواز ، كما ذهب إليه جمع من الأصحاب ، كما حكاه صاحب المستند ، كما هو الظاهر ، لحكومة قاعدة نفي الضرر والحرج على ما يتوهّم