شرح
إلى مخالفة الله ورسوله . وكيف يكون ذلك ؟ كما أنّه لم يعهد من زمن النبيّ أن يتصدّى العامي للقضاء ، وعند الشكّ في تصدّي العامي ولو بإذن الفقيه يكون من الشبهة المصداقية ، فلا يتمسّك بالعموم ، فلا يتبع أمره بحسب الآية الشريفة وعمومها في قوله تعالى : * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 59 ..
هذا ولم يثبت أنّ كلّ ما كان للنبيّ أو الوصيّ ( عليهما السّلام ) يكون للفقيه الجامع ، فإنّ لهما خصائص ليس لغيرهما ، كما ذكر العلَّامة الحلَّي في مقدّمات النكاح من التذكرة ستّين خصيصة للنبيّ الأكرم ( صلَّى الله عليه وآله ) وكذلك الأئمة الأطهار ( عليهم السّلام ) . ولو ثبت عموم ولاية الفقيه من المقبولة كما قيل ، فإنّه يلزمه التخصيص المستهجن باعتبار خصائص النبيّ والإمام ( عليهما السّلام ) .
ولكن ربما يقال إنّ الخصائص النبوية والولوية وإن كانت كثيرة إلَّا أنّها خارجة عن شؤون الحكومة والسلطنة ، فلا يلزم التخصيص المستهجن ، ولا يقال إنّ المقبولة في مقام بيان وظيفة الفقيه من جهة بيان الأحكام الشرعية والقضاء فقط ، بل بيان الأحكام ليس من المناصب ولا معنى لجعله من قبل النبيّ أو الوصيّ ، وتخصيصها بالقضاء بلا وجه ، لما جاء في الخبر ( فتحاكما إلى السلطان أو القضاة ) ، والسلطان الحاكم غير القاضي ، فإشارة إلى الحكومة كما أنّ النزاع في الميراث والدين كما في المقبولة قد يرجع إلى القضاة وقد يرجع إلى الولاة ، ففي كلّ قضية