تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
بحكمهم إذا لم يعلم بكونه محقّاً إلَّا من طرق حكمهم وأمّا إذا علم بكونه محقّاً واقعاً فيحتمل حلَّيته ويحتمل الفرق بين العين والدين حيث إنّ الدين كلَّي في الذمّة ويحتاج في صيرورة المأخوذ ملكاً له إلى تشخيص المديون بخلاف العين ( 1 )( 1 ) الدرّ النضيد 2 : 281 .. . والذي يظهر من المقبولة كما مرّ أنّ المال المأخوذ بقضاء من لم يكن أهلًا له من السحت المحرّم ، وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين الدين والعين ، ولعلَّه ظاهر ما في صدرها من فرض التنازع في الدين والميراث ، وللمقابلة بين الدين والميراث لا يبعد أن يكون المراد من الميراث هو العين ، فيكون قسيماً للدين . ويظهر من بعض الأعلام الفرق بين الدين أو الكلَّي أو العين والشخصي . ونقول في توضيح ذلك مقدّمة : إنّ حكم القاضي وإن كان بالحقّ وحسب الموازين الشرعيّة ليس محلَّلًا للحرام واقعاً ، كما لو لم يكن المحكوم له محقّاً واقعاً ، وكذا لا يكون محرّماً للحلال كذلك . وهذا ما دلّ عليه النصّ والفتوى . ففي صحيح هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والإيمان وبعضكم ألحن بحجّيته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً ، فإنّما قطعت له به قطعة من النار ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 1 ..
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 232 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي