القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 236
وكالة أو نصب العامي للقضاء لقد ذكرنا أنّ المستفاد من روايات الباب أنّ المأذون للقضاء إنّما هو الفقيه الجامع للشرائط ، وأنّ المراد من اجتهاده فعليّة الملكة على نحو الإطلاق ، أي المتصدّي للقضاء هو المجتهد المطلق أو المتجزّي الذي استنبط جملة يعتدّ بها من الأحكام الشرعية بحيث يصدق عليه الأوصاف الواردة كالعارف والعالم والناظر والراوي ، أضف إلى ذلك أن يكون في باب القضاء عارفاً بجميع موازين القضاء حتّى لا يلزم الهرج والمرج ولا يسقط اعتباره بين الناس . وحينئذٍ يقع الكلام في حكم العامي العارف بمسائل القضاء تقليداً للقضاء المنصوب من قبل الفقيه الجامع للشرائط ، وكذلك حكم توكيل الفقيه العامي في القضاء ، وبعبارةٍ أخرى يقع الكلام في مقامين : الأوّل : أن ينصب الفقيه عاميا ليتولَّى القضاء بين الناس . الثاني : أن يوكَّل عاميا ليقضي بين الناس .