شرح
فما يؤخذ بحكم الطاغوت سحتاً حتّى ولو كان محقّاً فكيف بغير المحقّ ، ولا فرق فيه بين أن يكون المال عيناً أو كلَّياً أو ديناً ، ثمّ لو كان محقّاً فهل المحرّم الأخذ بحكمه تكليفاً أو وضعاً ، كذلك بمعنى عدم حلَّية التصرّف فيه مطلقاً أو جواز التصرّف مطلقاً ، أو يقال بالتفصيل بين العين فيحلّ التصرّف فيه وبين الدين فيحرم التصرّف فيه ، أو التفصيل بين انحصار الاستنقاذ الحقّ بالترافع إلى غير الأهل فيجوز ، وبين عدم الانحصار فيحرم ؟ في المسألة أقوال .
ومقتضى القاعدة في المال العيني عدم حرمة التصرّف فإنّه ماله بعينه ، ويجوز له خلاصه بأيّ نحوٍ كان ، فلو كان استنقاذه متوقّف على الترافع إلى من لم يكن أهلًا للقضاء فلا يحرم عليه ذلك ، وإذا لم ينحصر فيحرم عليه الترافع ، ولكن لا ملازمة بين حرمة الترافع وبين جواز التصرّف في ماله ، ويكون من باب التقاص ، وكذلك الدين فيما لا يجوز للمديون حقّ التأخير كما لو كان الدين معجّلًا أو مؤجّلًا حلّ أجله .
هذا بمقتضى القاعدة إلَّا أنّه ربما يقال يستظهر من المقبولة حرمة المأخوذ بحكم غير الأهل مطلقاً حتّى في العين الشخصية ، فإنّ الموصول في قوله ( عليه السّلام ) : ( وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّا ثابتاً ) ، هو نفس المال وحمله على الأخذ خلاف الظاهر ، كما ظاهر الميراث في صدر الرواية هو العين الذي يقابل الدين .
إلَّا أنّه أُجيب بأنّ المراد من السحت إمّا ما لا يحلّ كسبه وانتقل إليه من الغير