شرح
هذا ولا فرق بين التحاكم إلى الطاغوت بين طواغيت المخالفين والموافقين من جهة حرمة الترافع إليهم .
الثالث عدم جواز الشهادة عنده :
فإنّ الشهادة عند القاضي غير الأهل لفصل الخصومة من مصاديق التعاون على الإثم ، فإنّ من لم يكن أهلًا فإنّ الحضور عنده للشهادة من التحاكم عند الطاغوت وأنّه تعاون على الإثم والعدوان وهو محرّم بلا إشكال ، كما أنّه من الركون إلى الظلم والظالم وإعانته على الظلم وترويج له وتوهين للحقّ وسدّ أبواب الأئمة ( عليهم السّلام ) وربما يصدق عليه أنّه من التشريع المحرّم ، كما أنّه إمضاء عملي للمنكر .
وفي غير فصل الخصومة ، فربما يقال بعدم صدق عنوان التعاون على الإثم ولكن بالتأمّل يصدق ذلك ، بل إن لم يصدق فإنّه يصدق عليه العناوين الأُخرى ، فتدبّر .
الرابع حكم المال الذي يؤخذ بحكم القاضي غير الأهل :
ذهب السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) كما مرّ إلى أنّ المال الذي يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقّاً ، إلَّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده ، ويظهر منه في كتاب القضاء خلاف ذلك فإنّه قال : لا يجوز الترافع إلى قضاة الجور اختياراً ولا يحلّ ما أخذه