تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
يكون من السحت الباطل المحرّم وأنّ التحاكم إليه تحاكم إلى الطاغوت . وفي خبر محمّد بن مسلم : مرّ بي أبو جعفر ( عليه السّلام ) وأبو عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا جالس عند قاضي المدينة ، فدخلت عليه من الغد فقال ( عليه السّلام ) لي : ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ ! فقلت : جعلت فداك ، إنّ هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه ، فقال : وما يؤمّنك أن تنزل اللعنة فتعمّ من في المجلس ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 .؟ ! وفي خبر أبي خديجة ، عن الصادق ( عليه السّلام ) : إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور . وفي خبر آخر : قل لهم : إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق . وفي خبر أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) في قوله الله عزّ وجلّ في كتابه : * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ ) * ( 2 )( 2 ) البقرة : 188 .؟ فقال : يا أبا بصير أنّ الله عزّ وجلّ قد علم أنّ في الأُمّة حكَّاماً يجورون أمّا أنّه لم يعنِ حكام أهل العدل ولكنّه عنى حكَّام أهل الجور ، يا أبا محمّد إنّه لو كان لك على رجل حقّ فدعوته إلى حكَّام أهل العدل فأبى عليك إلَّا أن يرافعك إلى حكَّام أهل الجور ليقضوا له لكان ممّن تحاكم إلى الطاغوت ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صفات القاضي ..