شرح
خاصّ ، ومن المنصوبين بنصب عامّ الفقيه دون العامي ، ومن لم يكن أهلًا للقضاء فهو غاصب ، قد فعل محرّماً وكان شقيّاً .
ويترتّب على حرمة قضاء من لم يكن أهلًا للقضاء أُمور :
الأوّل : عدم نفوذ حكمه ،
فلا تجب إطاعته ، فإنّ نفوذ الحكم أمر من جانب الله سبحانه ، ومن لم يكن منصوباً من قبله كيف يكون نافذ الحكم ؟ وإنّ نفوذ الحكم من شعب الولاية ، وكذلك الإطاعة ، والولاية لله الحقّ ومن هو منصوب من قبله .
وفي القرآن الكريم نرى قاعدة مهمّة في أفعال الله سبحانه ، ولنعبّر عن مثل هذه القاعدة بالقواعد القرآنية ، وهي أنّ ما يكون من قبل الله ينسبه الله إليه أوّلًا ، وأنّ جميع الفعل له ، كالعلم بالغيب والشفاعة والولاية والطاعة والمحبّة والعزّة وغير ذلك ، ثمّ يفوّض من فعله إلى من رضي من خلقه كالأنبياء ، فيعلمون الغيب ولهم حقّ الشفاعة ، كما من حقّهم الولاية والطاعة ، والعزّة وإن كانت لله جميعاً ، إلَّا أنّ العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين ولكنّ المنافقين لا يعلمون ، فالله سبحانه يعطي من فعله لغيره ضمن مواصفات خاصّة ، وأنّ فعله على نحو الإطلاق دون غيره فهو محدود ، فعلمه للغيب مطلقاً ، ولمن ارتضى من رسول محدوداً لإمكانه .
فحكم الله نافذ على كلّ حال وحكم غيره نافذ بإذنه ، وإنّما أذن لرسوله ووليّه والفقيه الجامع للشرائط .