شرح
وجه الدلالة : إطلاق قوله ( رجل منّا ) وحصر عدم الجواز في من يجبر الناس بالسيف دليل على جواز الرجوع إلى غيرهم مطلقاً .
وأُجيب عنه : إنّ قوله ( ليس هو ذاك ) إشارة إلى ما لا إشارة له في الحديث ، فربما يكون قرينة لفهم المراد ، فيشكل الاعتماد على الإطلاق حينئذٍ ، كما أنّ ظاهر الخبر أنّ الترافع إلى قضاة العامة . فلا إطلاق فيها بالنسبة إلى الخاصّة ، فالظاهر بيان عدم المراجعة إلى العامة لا عموم المراجعة إلى كلّ واحد من الخاصّة . وإن لم يكن مجتهداً ، فالخبر إشارة إلى إيمان القاضي ، ولو سلَّم الإطلاق فإنّه مقيّد بالأخبار الآتية .
وغير ذلك من الأخبار الشريفة وبهذا النحو من الاستدلال ، والجواب الجواب .
واستدلّ على الإطلاق أيضاً بأنّ ما جاء في الروايات بالرجوع إلى رواة الأحاديث لا يعني الفقيه والمجتهد المصطلح فإنّه حدث في أوّل زمن الغيبة الكبرى ولم يكن في عصر الأئمة ( عليهم السّلام ) ، فلا يلزم الاجتهاد الاصطلاحي في القاضي حينئذٍ .
وأُجيب عنه : بوجود الاجتهاد المصطلح ولو في مراحله الأولى في الصدر الأوّل ، وظاهر الرجوع إلى بعض الرواة كيونس بن عبد الرحمن هو الرجوع إلى الفتوى لا الحديث الشريف ، فالأوصاف المذكورة ( كالناظر والعارف ) ينطبق عليهم وعلى المجتهدين المتأخّرين إلَّا أنّهم لقربهم ودركهم عصر الظهور فإنّ