تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
اجتهادهم أقلّ مئونة ، بخلاف من تأخّر عنهم ، وأمّا المقلَّد العامي فخارج عن الأوصاف تخصّصاً ، كما أنّ الأوصاف في المقبولة ذكرت على نحو القضية الحقيقية ، فمن اتّصف بها صحّ قضاؤه ، وإلَّا فلا . هذا ممّا استدلّ به صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 40 : 19 .من جواز تصدّي المؤمن العارف بالموازين منصب القضاء ، وإن كان عن تقليد ، إلَّا أنّه قابل للنقاش . والقدر المتيقّن كما عليه الإجماع من دليل النصب من قبل النبيّ والوصيّ ( عليهما السّلام ) هو المجتهد الفقيه دون من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد ، الذي يسمّى باصطلاح الفقهاء بالعامي . وبعد اعتبار الاجتهاد في القضاء كما هو الظاهر ، اختلف الأعلام في كفاية التجزّي . والمسألة ذات وجهين ، بل قولين . والمجتهد المطلق إمّا بمعنى من له ملكة الاستنباط أو من استنبط جميع الأحكام من أدلَّتها التفصيلية فعلًا ، والمتجزّئ يقابله . باعتبار المعنيين ، والظاهر عدم كفاية الملكة في القضاء ، فإنّ العمدة في الروايات مقبولة عمر بن حنظلة ، وفيها : ( عرف أحكامنا ) ، وروايتا أبي خديجة وفيها : ( يعلم شيئاً من قضايانا قضائنا ) ، ( وعرف حلالنا وحرامنا ) ، وظاهرها اعتبار العلم والمعرفة الفعلية بالأحكام الشرعية .
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 226 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي