شرح
* ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة : 45 ..
* ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * ( 2 )( 2 ) المائدة : 47 ..
فتدلّ على وجوب الحكم بما أنزل الله وإطلاقها يعمّ العامي الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد .
وقيل في جواب الاستدلال بها : إنّها وردت في ذمّ علماء اليهود والنصارى بأنّهم لا يحكمون بما أنزل الله سبحانه ، ثمّ الآيات بصدد بيان حرمة الحكم بغير ما أنزل الله سبحانه وليس في صدد بيان جواز الحكم أو وجوبه لكلّ أحد ، وغاية ما فيها أنّ من يصلح للحكم لو لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر وظالم وفاسق ، وهذا لا يدلّ على جواز الحكم لكلّ واحد .
كما أنّ الانصراف يأخذ إمام الإطلاق لو كان ، فإنّه ينصرف إلى من له حقّ الحكم فلا يحكم بغير ما أنزل الله سبحانه ، كما أنّها مقيّدة بالأخبار المذكورة في الباب .
وفي قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا ) * ( 3 )( 3 ) المائدة : 8 ..
فتدلّ على لزوم الحكم بالعدل وإطلاقه يعمّ العامي غير المجتهد ، وجوابه