تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
كي لا يلزم اللغو . وقيل في جواب الاستدلال بها : إنّ الخطاب فيها لمن عنده الأمانة لا مطلق الناس ، وذلك إلى من له الحكم والحكومة وليس كلّ الناس كما هو واضح ، فمن له الحكم بأمانة من الله فله أن يحكم بين الناس بالعدل . كما أنّها تدلّ على وجوب العدل لا وجوب الحكم . كما يدلّ على ذلك ما ورد في تفسير الآية الشريفة . عن الصدوق ، بسنده عن المعلَّى بن خنيس ، عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : قلت له : قول الله عزّ وجلّ : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها وإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) * ، فقال ( عليه السّلام ) : عدل الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده ، وأمر الأئمة أن يحكموا بالعدل وأمر الناس أن يتبعوهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .. فالخطاب كما هو الظاهر والظواهر حجّة أنّ الحكم بين الناس متوجّه إلى طائفة منهم وليس كلّ الرعيّة والأُمّة ، كما أنّ الآية بصدد بيان وجوب العدل بين الناس لا بيان صفة الحاكم حتّى يقال بالإطلاق أو العموم ، فتأمّل . وفي قوله تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) * ( 2 )( 2 ) المائدة : 44 ..
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 222 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي