تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
أي يجعلون له عديلًا فصار كقوله : * ( بِهِ يُشْرِكُونَ ) * ( 1 )( 1 ) الروم : 35 .وقيل : يعدلون بأفعاله عنه وينسبونها إلى غيره ، وقيل : يعدلون بعبادتهم عنه تعالى ، وقوله : * ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ) * ( 2 )( 2 ) النمل : 60 .يصحّ أن يكون على هذا كأنّه قال : يعدلون به ، ويصحّ أن يكون من قولهم عدل عن الحقّ إذا جار عدولًا ، وأيام معتدلات طيّبات لاعتدالها ، وعادل بين الأمرين إذا نظر أيّهما أرجح ، وعادل الأمر ارتبك فيه ، فلا يميل برأيه إلى أحد طرفيه . العدالة اصطلاحاً : لمّا كانت العدالة من الموضوعات المهمّة في حياة الإنسان ، فقد بحثت في علوم مختلفة ، ففي علم الكلام يبحث عنها باعتبار العدل الإلهي والنزاع بين الأشاعرة والعدلية المعتزلة والإمامية - ، كما يبحث عنها في علم الاجتماع من جهة العدالة الاجتماعية ، وثالثة يبحث عنها في علم الأخلاق والسير والسلوك باعتبار القوى الثلاثة العاقلة والشهوية والسبعية الغضبية والاعتدال فيها ، فهي عبارة عن : هيئة أو ملكة يقتدر بها العقل العملي على تعديل القوى الثلاث على حسب ما يقتضيه العقل النظري .