شرح
شرّاً فشرّ ، والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه والشرّ بأقلّ منه ، ورجل عدل عادل ورجال عدل ، يقال في الواحد والجمع ، واصلة مصدر كقوله : * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) الطلاق : 2 .أي عدالة ، قال : * ( وأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ) * ( 2 )( 2 ) الشورى : 15 .، وقوله : * ( ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ) * ( 3 )( 3 ) النساء : 129 .فإشارة إلى ما عليه جبلة الناس من الميل ، فالإنسان لا يقدر على أن يسوّي بينهن في المحبّة ، وقوله : * ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) * ( 4 )( 4 ) النساء : 3 .فإشارة إلى العدل الذي هو القَسم والنفقة ، وقال : * ( ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا ) * ( 5 )( 5 ) المائدة : 8 .، وقوله : * ( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) * ( 6 )( 6 ) المائدة : 95 .أي ما يعادل من الصيام الطعام ، فيقال للغذاء عدل إذا اعتُبر فيه معنى المساواة ، وقولهم : ( لا تقبل منه صرف ولا عدل ) فالعدل قيل : هو كناية عن الفريضة وحقيقته ما تقدّم . والصرف النافلة وهو الزيادة على ذلك فهما كالعدل والإحسان ، ومعنى أنّه لا يقبل منه أنّه لا يكون له خير يقبل منه ، وقوله : * ( بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) * ( 7 )( 7 ) الأنعام : 1 .