شرح
الاجتناب لا يستلزم الاجتناب الفعلي ، وترك المعصية أو الكبيرة لا يستلزم أن يكون عن ملكة .
الثاني : تعريف شيخ الطائفة ( قدّس سرّه ) في المبسوط بأنّها : العدالة في الشريعة هو مَن كان عدلًا في دينه ، عدلًا في مروّته ، عدلًا في أحكامه . فالعدل في الدين أن يكون مسلماً ، ولا يعرف منه شيء من أسباب الفسق ، وفي المروّة أن يكون متجنباً للأُمور التي تسقط المروّة ، مثل الأكل في الطرقات ، ولبس الثياب المصبّغة وثياب النساء ، والعدل في الأحكام أن يكون بالغاً عدلًا عندنا ، وعندهم أن يكون حرّا . .
وعن السرائر حكاية ذلك إلَّا أنّه فسّر العدل في الدين بأن لا يخلّ بواجب ولا يرتكب قبيحاً ، أي ترك المعاصي كبيرها وصغيرها أو خصوص الكبائر مع عدم الإصرار على الصغائر . وحكي ذلك عن ابن حمزة في الوسيلة وأبي الصلاح والمجلسي والسبزواري وغيرهم .
وظاهر القول أنّها عبارة عن الاستقامة الفعلية في أفعاله وتروكه من دون أن يكون ذلك عن ملكة . فالعدالة نفس الأعمال الخارجية من فعل الواجبات وترك المحرّمات من دون اعتبار اقترانها بالملكة أو صدورها عنها ، فالعدالة هي الاستقامة عملًا في جادّة الشرع وعدم الجور والانحراف عنها يميناً ولا شمالًا ( 1 )( 1 ) التنقيح 1 : 253 ..