شرح
المقام الأوّل
في تعريف العدالة
لقد نهجنا من قبل في معرفة الموضوعات والعناوين الفقهية أن نتعرّض لها من زاوية اللغة أوّلًا ، ثمّ المعنى المصطلح ، فإنّ في كثير من الموارد يكون المعنى الثاني والمصطلح الفقهي منقولًا عن معناه اللغوي ، من نقل العامّ إلى الخاصّ أو بالعكس ، فهناك ارتباط ما بين المعنيين .
العدالة لغةً :
العدالة مصدر ثانٍ من عَدُل بالضمّ يعدل عدلًا وعدالة ، عدل الرجل ككرم ، عدالة : صار عدلًا ، بمعنى الاستقامة والاستواء ، ومنها خشبة عدلة أي مستوية قائمة ، وهو لازم ، ومن عَدَل بالفتح صار مائلًا فعدل عن الطريق مال وحاد عن الطريق ، وبمعنى التقويم عدّل السهم أي قوّمه ، وعدل فلان بفلان أي سوّى بينهما ، وعدل بربّه أشرك ، ومن عَدِل بالكسر بمعنى ظلم وجار .
قال صاحب المدارك : العدالة لغةً : الاستواء والاستقامة .
قال الشيخ في المبسوط : العدالة في اللغة ، أن يكون الإنسان متعادل الأحوال متساوياً ، وصرّح بمثل ذلك الحلَّي في السرائر .