تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
وفي مفردات الراغب ( 1 )( 1 ) مفردات الراغب الأصفهاني : 337 .: عدل : العدالة والعادلة لفظ يقتضي معنى المساواة ويستعمل باعتبار المضايفة ، والعَدْل والعِدْل يتقاربان ، لكن العَدْل بالفتح يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام ، وعلى ذلك قوله : * ( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) * ( 2 )( 2 ) المائدة : 95 .، والعِدل بالكسر والعديل فيما يدرك بالحاسّة كالموزونات والمعدودات والمكيلات ، فالعدل هو التقسيط على سواء ، وعلى هذا روي بالعدل قامت السماوات والأرض ، تنبيهاً أنّه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائداً على الآخر أو ناقصاً عنه على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظماً ، والعدل ضربان : مطلق يقتضي العقل حسنه ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخاً ولا وصف بالاعتداء بوجهٍ ، نحو الإحسان إلى من أحسن إليك ، وكفّ الأذيّة عمّن كفّ أذاه منك ، وعدل يعرف كونه عدلًا بالشرع ، ويمكن أن يكون منسوخاً في بعض الأزمنة كالقصاص وأروش الجنايات وأصل مال المرتدّ ، ولذلك قال : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) البقرة : 194 .، وقال : * ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * ( 4 )( 4 ) الشورى : 40 .، سمّى اعتداء وسيّئة ، وهذا النحو هو المعنى بقوله : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ ) * ( 5 )( 5 ) النحل : 90 .، فإنّ العدل هو المساواة في المكافأة إن خيراً فخير ، وإن