تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
والهواجس الشيطانية كالريا وإخوتها نعوذ بالله منها وبعبارة أخرى أن يكون الداعي لإتيان المأمور به وترك المنهيّ عنه إحدى هذه الرذائل وعدم كون الفعل والترك كذلك من العدالة من البديهيات ، إذا دريت هذا علمت أنّ الاستقامة الموقّتة لانبعاثها عن الخوف الاتفاقي ليست من مصاديق العدالة ، كما أنّ ارتكاب المنهيّ أو ترك المأمور به اتفاقاً إذا ندم وتاب فوراً غير منافٍ لعود تلك الاستقامة الراسخة التي ذكرناها ، لإمكان غلبة مزاحمتها من القوتين ، وقد ظهر بالتأمّل في مطاوي ما حرّرناه وجود الواسطة بين العدالة والفسق ، كما ظهر عدم مدخليّة ترك منافيات المروّة فيها ، نعم لو عُدّ الإتيان بها موجباً لصدق المعصية ولو بالعناوين الثانوية ، لكان المخالف عاصياً لله تعالى ، وأمّا الصغائر فيعلم حكمها في صورتي الإصرار وعدمه من التأمّل فيما أسلفناه ، وسيأتي الإشارة منّا إلى بعض هذه المباحث في كتاب الصلاة في شرائط إمام الجماعة إن شاء الله تعالى . وفي قوله : ( وتعرف بحسن الظاهر ) ، قال : سواء أحرز الحسن بالمعاشرة أم بغيرها ، ثمّ الحسن كذلك أمارة تكشف عن حسن الباطن والعدالة الواقعيّة تعبّداً ولو لم يحصل العلم ولا الوثوق وإن كان الأحوط إفادتها الوثوق . وفي قوله : ( أو ظنّاً ) ، قال : اطمئنانياً على الأقوى كما مرّ .