شرح
استناد إلى فتوى المجتهد ، والاستناد فعل اختياري قائم بالنفس فإن كان للتقليد أثر في المقام فلا فرق فيه بين أن يكون التقليد هو العمل أو الالتزام ، وبين أن يتّفقا في الفتوى أو يختلفا فيها ، وإن لم يكن له أثر ، فكذلك على جميع التقادير ( 1 )( 1 ) الدروس 1 : 18 ..
كما أُورد على الماتن السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) ، بأنّ التقليد من الأُمور غير القابلة للتقييد ، فلا معنى للتفصيل بين التقييد والداعي ( 2 )( 2 ) التنقيح 1 : 308 ..
توضيح ذلك باختصار :
العناوين في العمل على ثلاثة أقسام :
الأوّل عناوين قصدية :
وهي الأُمور المتقوّمة بالقصد كالتأديب والهتك بحيث ينتفي بانتفائه فهي ليست شيئاً آخر وراء القصد ، فهذه العناوين ليست من الموارد القابلة للتفصيل بين الداعي والتقييد ، بل المتعيّن فيها هو الحكم بالبطلان على كلّ حال لتقوم العمل فيها بالقصد سواء اتي بالعمل على وجه الداعي أو التقييد ، كمن اشتغل بالصلوات القضائية فاعتقد زوال الشمس ودخول وقت الفريضة فأتى بالصلاة قاصداً بها الأداء ، ثمّ انكشف خلافه لعدم دخول وقتها بطلت صلاته ، ولا يمكن أن تقع قضاءً لأنّه لم يقصد بها القضاء ، كما لا يمكن أن تقع أداءً لأنّ الوقت