المقام وأضرابه من الخارجيات التي لا إطلاق لها حتّى يمكن التقييد فيها .
شرح
أقول : لقد مرّ نظير هذه المسألة وهي المسألة الخامسة والعشرون ، إلَّا أنّها كانت لمن قلَّد مَن لم يكن أهلًا للتقليد ، وهنا يقلَّد شخصاً فتبيّن أنّ هناك شخص آخر أحقّ بالتقليد ، والتقليد وكذلك الاقتداء في صلاة الجماعة تارةً يكون بقصد التقييد وأُخرى بقصد الداعي ، والفرق بينهما أنّه في الأوّل يقصد تقليد زيد بخصوصه مثلًا أو يصلَّى خلفه بالخصوص ولا يقصد تقليد عمرو بوجه من الوجوه ، أو لا يريد الصلاة خلفه بوجه ، وفي الثاني يقلَّد زيداً أو يصلَّي خلفه ولكن لو بان أنّه عمرو لقلَّده أيضاً ، فيرى السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) بصحّة تقليده إذا كان بقصد الداعي فيما لو كان كلا المجتهدين متساويين في الفضيلة والعلم ، وأمّا إذا كان بقصد التقييد فمشكل .
وأورد عليه سيّدنا الحكيم ( قدّس سرّه ) : ( بأنّه يشكل فرضه بناءً على أنّ التقليد هو العمل ، وقد كان المجتهدان متّفقين في الفتوى ، نعم مع الاختلاف فيها أو القول بأنّ التقليد هو الالتزام يكون فرض الماتن ظاهراً ) ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 46 ..
وأُجيب عنه : بانّ التقليد على المبنى ليس مجرّد العمل ، بل العمل عن