شرح
والداعي حتّى يقال بالصحّة لو كان من الداعي وأنّه مشكل لو كان من التقييد . نعم اعتقاد أنّه زيد من الدواعي الباعثة إلى تقليده والاقتداء به فهو من باب تخلَّف الداعي والخطأ في مقدّمات الإرادة الذي منها تصوّر الفعل والتصديق بالفائدة والشوق والشوق المؤكَّد .
فتفصيل الماتن ممّا لا محصّل له .
بل الصحيح أن يفصّل على وجه آخر : بأنّ من قلَّده أو ائتمّ به باعتقاد أنّه زيد مثلًا فإمّا أن يكون ممّن يجوز تقليده أو الاقتداء به ، كأن يكون مجتهداً عادلًا ولم يعلم بالمخالفة بينه وبين عمرو ولا عمرو أعلم منه ، فيصحّ تقليده ، وإلَّا لو كان فاسقاً أو غير أعلم مع العلم بالمخالفة فإنّه يحكم ببطلان تقليده لعدم أهليّة من قلَّده ، وكذلك من ائتمّ به ، فتكون المسألة من صغريات من قلَّد ليس أهلًا للفتوى كما سيذكر الماتن ( قدّس سرّه ) .
ثمّ قيل : المقام وما ذكر في التقليد نظير مسألة الاقتداء في الصلاة ، فإنّه يشترط في الاقتداء نيّة ربط صلاة المأموم بالإمام حتّى يترتّب آثار الجماعة من سقوط القراءة ورجوع كلّ واحد إلى الآخر عند الشكّ في عدد الركعات وترتّب الثواب بخلاف المقام فإنّ المعتبر هو إحراز الشرائط ، والمفروض كونهما معاً واجدي الشرائط ، ففرق بين المسألتين .
ولكن الظاهر من جهة الداعي والتقييد لا فرق بينهما ، وبهذا وقع التنظير في عبائر الفقهاء ، والله العالم بحقائق الأُمور .