شرح
فلا استصحاب لارتفاع موضوعه .
وناقشه تلميذه المحقّق الخراساني : إنّ قضيّة الاستصحاب لو لم نقل بأنّه قضية الإطلاقات أيضاً كون التخيير استمرارياً . وتوهّم أنّ المتحيّر كان محكوماً بالتخيير ، ولا تحيّر له بعد الاختيار ، فلا يكون الإطلاق ولا الاستصحاب مقتضياً للاستمرار لاختلاف الموضوع فيهما فاسد ، فإنّ التحيّر بمعنى تعارض الخبرين باقٍ على حاله ، وبمعنى آخر لم يقع في خطاب موضوعاً للتخيير أصلًا كما لا يخفى ) ( 1 )( 1 ) كفاية الأُصول 2 : 397 ..
وبعبارةٍ أخرى ، إنّ موضوع التخيير ليس المتحيّر بل من قام عنده الخبران المتعارضان وهو بعد الاستناد إلى أحدهما لا زال باقٍ ، فمقتضى إطلاق دليل التخيير من حيث الزمان استمرارية التخيير ، فإنّه كما يقتضي ثبوت التخيير في الزمان الأوّل كذلك يقتضي في الزمان الثاني وهكذا بلا فرق بين الأزمنة .
وحينئذٍ لو قلنا بالمبنى الثاني في التخيير كما هو الظاهر ، فإنّه يلزم جواز التبعيض في المسائل بأن يقلَّد أحدهما في العبادات وفي عرضه يقلَّد الآخر في المعاملات ، وكذلك لو قلَّد أحدهما في العبادات ثمّ ابتلى بالمعاملات فيقلَّد الآخر فيها .
وأمّا التبعيض في المسألة الواحدة أو المسألتين المرتبطتين ، فإذا استلزم بطلان