شرح
عمله في نظر كلا المجتهدين فلا يجوز التبعيض للعلم بمخالفة الواقع ، وإلَّا فيقال بالجواز أيضاً .
أمّا الصورة الأُولى ، كما إذا أفتى أحدهما بوجوب السورة في الصلاة وكفاية التسبيحات الأربع مرّة واحدة في الركعتين الأخيرتين ، وأفتى الآخر بعدم وجوب السورة واعتبار التسبيحات ثلاث مرّات ، فصلَّى المقلَّد بلا سورة واكتفى بتسبيحة واحدة من التسبيحات الأربع ، فهذه الصلاة باطلة في نظر كلا المجتهدين ، فلا يتمكَّن من التبعيض في التقليد بالنسبة إلى مركَّب واحد بأن يقلَّد أحدهما في بعض أجزائه أو شرائطه ، ويقلَّد الآخر في بعض آخر كما في المثال المفروض . والوجه في ذلك : أنّ صحّة كلّ جزء من الأجزاء الارتباطية ارتباطية أيضاً ، بمعنى أنّها مقيّدة بما إذا أتى بالجزء الآخر صحيحاً ، فمع بطلان جزء من الأجزاء الارتباطية تبطل الأجزاء بأسرها ، فإنّه عند انتفاء الجزء ينتفي الكلّ . فلا بدّ للمكلَّف من إعادتها وتقليد أحدهما من دون تبعيض .
آراء الأعلام :
في قوله : ( أيّهما شاء ) ، قال السيّد الخوئي : مرّ حكم هذه المسألة .
وفي قوله : ( ويجوز التبعيض في المسائل ) ، قال الشيخ آل ياسين : على إشكال في إطلاقه كما سيمرّ عليك إن شاء الله تعالى .