شرح
اختلف الأعلام في ذلك .
فذهب جمع إلى عدم الفرق بين الشهادة القولية والفعلية في الحكم من جانب العقل والنقل ، كما هو كذلك في الإقرار القولي والكتبي . لصحّة انقسامها من دون العناية والمجاز ، وصحّة المخبر بالإخبار الفعلي بالصدق والكذب اللذين من خواصّ الخبر . كما لا فرق عند العقلاء بينهما من حيث إفادتهما الوثوق والاطمئنان ، كما أنّ السنّة بمعنى قول المعصوم وتقريره وفعله .
وما يقال في اشتراط اللفظ في بيّنة الدعاوي ، فإنّه من أجل دليل خاصّ ، فذلك تخصيص تعبّدي .
وذهب آخرون إلى عدم إفادة ذلك كما قال الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) : ( إنّ الاعتماد على الإخبار الفعلي إذا لم يفد الوثوق بالعدالة في غاية الإشكال لفقد ما يطمئنّ به النفس من الدليل عليه تعبّداً ) .
وأُجيب عنه :
إنّ إطلاقات الأدلَّة والصدق العرفي للألفاظ وسيرة العقلاء خير دليل لاطمئنان النفس ، فالمسألة كادت أن تكون بديهية ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد السيّد رضا الصدر : 392 ..
نعم ، إذا لم يكن الثقة في مقام الإخبار بفعله وكتابته فلا سبيل إلى القول بحجّية ذلك ، للتأمّل في صدق الشهادة وصدق الخبر على هذا الفعل ، فهو نظير التلفّظ بالخبر