تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
ولم يردع الشارع عنها ، وتخرج عن الظنّ المطلق موضوعاً كخروج الجاهل عن أكرم العلماء . وربما يستدلّ على ذلك من باب إمضاء الشارع للسيرة العقلائية بما ورد في صحيحة ابن أبي يعفور في قوله ( عليه السّلام ) : ( فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلَّته قالوا : ما رأينا منه إلَّا خيراً ) . وبما ورد في قوله ( عليه السّلام ) : كلّ من ولد على الفطرة وعرف الصلاح جازت شهادته ، بناءً على أنّ المعروفية بالصلاح يعني الشياع دون غيره . وبما ورد في قوله ( عليه السّلام ) : ( إذا كان لا يعرف بفسق ) ، على أنّ عدم المعروفية بالفسق عند العرف ملازم للمعروفية بالصلاح . وأمّا ثبوت العدالة بخبر الثقة فالمسألة مبنوية ، فمن قال بحجّيته شرعاً في كلّ الموضوعات ومنها العدالة فيثبت بها وإلَّا فلا ، كما هو المختار . وأمّا الظنّ المطلق فهو ليس بحجّة كما عليه الأدلَّة الأربعة كما هو مذكور في علم الأُصول فلا تثبت العدالة به . وكذلك الشياع الظنّي فإنّه ممّا لا يفيد العلم فليس بحجّة شرعاً . الشهادة القولية والفعلية : من الواضح أنّ الشهادة والإخبار بالعدالة كما يكون قولياً وهو حجّة ، كذلك يكون فعلياً كالكتابة وأن يصلَّي خلف الإمام ، فهل مثل هذه الشهادة حجّة ؟