تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
ثبوت العدالة بالبيّنة وبالشياع المفيد للعلم : لقد ذكرنا في المجلَّد الأوّل حكم البيّنة وأنّها حجّة في الجملة في باب المرافعات والموضوعات وفي خصوص ما ورد فيه النصوص كثبوت الهلال والطلاق والفسق ، وممّا يثبت بالبيّنة العدالة أيضاً كما عليه الفتوى والنصّ . كما حكي عن فعل الرسول الأعظم ( صلَّى الله عليه وآله ) في الفحص عن أحوال الشهود ، حيث كان يبعث رجلين من خيار الصحابة إلى قبيلتهم أو محلَّتهم حتّى يفحصا عن حالهم ، فكان يأخذ بقولهما جرحاً أو تعديلًا . ولا يقال : إنّها وردت في مقام الحكومة ، فلا يدلّ على الحجّية في جميع الموضوعات ، لوروده في ثبوت موضوع قد يتعلَّق بالحكومة وقد يتعلَّق بغيرها . كما يحتجّ على ثبوت العدالة بالبيّنة بخبر علقمة : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً ، ولم يشهد عليه شاهدان ، فهو من أهل الستر والعدالة ) فثبوت الفسق موقوف على العلم الوجداني والعلم العادي كشهادة الشاهدين . ولا خصوصية للفسق عند العرف ، فيجري الحكم في ثبوت العدالة بها أيضاً . نعم لضعف السند والدالَّة باعتبار لزومه إجراء العدالة في كلّ مسلم وأنّى يكون ذلك ؟ ربما يقال بعدم تمامية الاستدلال . وتثبت العدالة بالشياع المفيد للعلم ، فإنّه يفيد الوثوق وهو حجّة عند العقلاء