تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
القولي الذي لا يكون القائل به ملتفتاً إلى ما يقول ، فلا يوصف كلامه بالصدق ولا بالكذب . والمختار : أنّ الشهادة العملية إن كانت ممّا يفيد الوثوق والعلم الوجداني وأنّه بعمله يخبر عن عدالته كالصلاة خلفه لاعتقاده بعدالته فهي بحكم الشهادة القولية ، وإلَّا فمجرّد الصلاة خلفه لا يكفي في إثبات عدالته ، فربما يصلَّى لأغراض خاصّة وسياسية ، كما أنّ فعل غير المعصوم ليس بحجّة ، فتأمّل . إشكال وجواب : وربما يقال بعدم كفاية شهادة العدلين في العدالة والاجتهاد ونظائرهما ، فإنّها لم تكن من المحسوسات ويشترط في الشهادة أن تكون عن حسّ كما ورد عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) مشيراً إلى الشمس ( على مثل هذا فاشهد ) ، أي واضح كوضوح الشمس ، فتكون في الأُمور المحسوسة بإحدى الحواسّ والعدالة من الأُمور المختفية عن الحواسّ . وأُجيب كما مرّ أنّ الشهادة إنّما لا تعتبر في الأُمور الخالصة في الحدسية ، وأمّا القريبة من الإحساس فلا مانع من اعتبار الشهادة فيها بوجه ، لإمكان استكشافها بآثارها ، كما هو الحال في الملكات النفسانية كالشجاعة والسخاء .
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 109 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي