تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
الظهور ، فإنّ الظاهر والباطن من الأُمور الإضافية ، فالظاهر لأهل البلد باطن بالنسبة إلى غيرهم ، والظاهر لأهل المحلَّة باطن لأهل البلد ، والظاهر للجيران باطن لأهل المحلَّة ، والظاهر لأهل البيت باطن للجيران ، والظاهر للزوجة باطن لأهل البيت ، وقد يكون الأمر بالعكس . فحسن الظاهر ذات مراتب طولية وعرضية متفاوتة . فكيف يكون كاشفاً عن العدالة ؟ أُجيب : أنّه يكفي في تحقّق حسن الظاهر ما ورد في الأخبار الشريفة ، فمن كان ساتراً لجميع عيوبه لمن عاشره في زمان ، وكان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يُسأل عن باطنه ، ومن لم تره بعينك يرتكب معصية ولم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل الستر والعدالة ، وغير ذلك من الأخبار الدالَّة على مفهوم العدالة ومصداقها . وربما يشكل في لسان الروايات باعتبار تحديد حسن الظاهر من جهة السعة والضيق ، وأُجيب عنه بحمل المطلقات منها على المقيّدات حتّى ينتهي إلى ما لا مقيّد له ، والظاهر أنّ الجامع لحسن الظاهر هو حكومة الدين في الأفعال والأقوال ، أي يكون ملتزماً في الحياة . ثمّ نسب إلى المشهور اعتبار حصول الظنّ الفعلي من حسن الظاهر كما أشار إلى ذلك الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) بقوله : تعرف العدالة بالصحبة المتأكَّدة الموجبة للاطلاع على سريرته ولا يعتبر حصول العلم لتعسّره بل لتعذّره ، فلو لم يكتفِ فيه بالظنّ لزم تعطيل الشهادات والجماعات وما قام للمسلمين سوق مع ما علم من
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 103 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي