شرح
لقوله ( أفقههما ) .
8 - كما إنّ غاية ما يدلّ الخبر هو نفوذ حكم الأعلم ، ولا يعني عدم نفوذ حكم من هو دونه من الفقهاء .
9 - كما لا ملازمة بين نفوذ حكم الأعلم ونفوذ فتواه ، فلا يلزم من المقبولة تعيّن المراجعة إلى فتوى الأعلم وعدم اعتبار فتوى غيره ، فلا مانع بالرجوع إلى الأعلم وغيره عند المعارضة ، وغاية ما يدلّ على سلب حكم غير الأعلم عدم نفوذ حكمه لا عدم نفوذ فتواه . وقد ذكرنا أنّ قياس الفتوى على الحكم قياس مع الفارق .
10 - فلا معنى للتخيير بين الحكمين فإنّه لا ترتفع الخصومة بالتخيير ولمثل هذا قال ( عليه السّلام ) : ( أرجه إلى أن تلقى إمامك ) فأمره بالتوقّف بخلاف إمكان التخيير في الفتوى .
11 - ثمّ الشارع حفظاً لحقوق الناس أمر بأخذ الأعلم في الحكم لقربه بنظره إلى الواقع وهذا بخلاف الفتوى ، فدعوى القطع بوحدة الملاك في باب القضاء وباب الفتوى تهكَّم وتحكَّم .
12 - كما إنّ الأصدقيّة يصدق في المرجّحية في باب القضاء دون الفتوى .
13 - كما إلحاق الفتوى بالقضاء لعدم القول بالفصل غير ظاهر .
14 - كما إنّ تقديم أفقه الحكمين لو كان في بلد واحد فيكفي ذلك ، بخلاف الأفقه في الفتوى ، فإنّه لا بدّ من ملاحظة كلّ البلاد ، فلو كان في البلد فقيهان أحدهما أعلم من الآخر لا يجوز تقليد الأعلم منهما ، إذا كان في بلد آخر من هو أعلم منهما .