شرح
الرواية : ( فأرجه حتّى تلقى إمامك ) فالشبهة وإن فرضت حكمية ، إلَّا أنّ إزالتها بهذه الكيفية ليس بيد المستفتي .
2 - ثمّ عدم القول بالفصل وبطلان الإجماع المركَّب كما مرّ ، لا ينفع في مقام الاحتجاج ، فإنّ المفيد هو نفي الفصل وهو غير ثابت في المقام .
قال المحقّق الأصفهاني : والإجماع على الملازمة ، بين لزوم الرجوع إلى الأفضل ولزوم الترافع عنده غير مسلَّم ، وعهدته على مدّعيه . وعلى فرض ثبوته لا دلالة للمقبولة على لزوم الترافع عند الأفضل حتّى يجب تقليده بالإجماع على الملازمة .
3 - هذا ويمتاز المجتهد عن الحاكم بمزايا عديدة ، فلا يقاس أحدهما على الآخر ، فإنّه لا يجوز تقليد المجتهد عن غيره ، وإن جاز ترافع المجتهدين إلى ثالث .
4 - كما لا يجوز الحكم عن مجتهد بما يخالف حكم القاضي ، وإن جاز الإفتاء بخلاف فتوى المجتهد الثاني .
5 - كما في القضاء إنّما يكون مع عنوان الخصومة ، ولكن في الإفتاء إنّما هو التسليم لأمر الله سبحانه ، فترجيح حكم أحد الحكمين على ما حكم به الآخر بمزايا وصفات لا يستلزم لترجيح فتوى أحد المجتهدين على ضوء الآخر .
6 - كما أنّ الخصومة لا ترتفع بالتخيير عند مساواة الحكمين في جميع الصفات بخلاف المجتهدين ، فتأمّل .
7 - كما أشكل على الدلالة أيضاً بأنّ الأوصاف الأربعة في الرواية إنّما ذكرت بواو الجمع ، لا ( أو ) التخيير ، فيلزم اجتماع الأوصاف ، لا الاكتفاء بالأعلمية فقط