شرح
ربما يقال إنّ الحكم فيها إنّما هو من الأحكام الأخلاقيّة الإنسانية ، ولا يستفاد منه الحكم التكليفي الشرعي ، ولكن مع وجود المقتضي وعدم المانع لا ضير في استفادة الحكم الشرعي أيضاً ، فتأمّل .
ومنها : ما ورد في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : ( أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ) ( 1 )( 1 ) قصار الحكم من نهج البلاغة : 96 ..
فالخبر يدلّ بوضوح على أولويّة الأعلم ، حتّى قال صاحب الذريعة : يستفاد من ذلك تعيّن تقليد الأعلم زائداً على ما استدلَّوا به عليه ( 2 )( 2 ) الذريعة 5 : 290 ، الدرّ النضيد 1 : 214 ..
لكن قيل في مناقشة الخبر إنّه يدلّ على رجحان تقديم الأعلم ، وما نحتاجه وجوب التقليد شرعاً ، كما إنّ المقصود تقليد الأعلم في الأحكام الشرعيّة الفرعيّة ، والأولويّة عامّة ، فأولى الناس بالأنبياء بما جاؤوا به من الأُصول والفروع والمعارف الإلهيّة .
ومن الروايات التي يستدلّ بها على تقليد الأعلم ما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في عهده لمالك الأشتر لمّا ولَّاه مصر فقال ( عليه السّلام ) : ثمّ اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأُمور ولا تمحكه الخصوم . . إلى أن قال :