شرح
الشهادة القوليّة . كما أنّ الحديث يكون صحيحاً في اصطلاح القدماء للصحيح فإنّ الوثوق بصدوره حاصل من رواية المشايخ المحامد الثلاثة ، ومن اشتهاره بين الأصحاب ، ومن تلقّيهم له بالقبول ، وعملهم به في باب التعارض بين الأخبار .
وقد ترجمه العلَّامة المامقاني ( قدّس سرّه ) بالتفصيل في كتابه القيّم ( تنقيح المقال ) ( 1 )( 1 ) تنقيح المقال 1 : 242 .، وقد ذكر بعض الروايات كما ذكرناها وأنّها تدلّ على وثاقة الرجل كما ذكر مؤيّدات لذلك وقال أخيراً : الأقوى وثاقة الرجل .
ولهذا اشتهرت بين الأصحاب بالمقبولة ، كما أنّ في سندها صفوان بن يحيى وهو من أصحاب الإجماع ، فالسند لا غبار عليه ، كما هو المختار .
وأمّا المناقشة في الدلالة :
1 - فقيل : إنّ المراد من المقبولة هو قاضي التحكيم المختصّ بزمان الحضور ، فإنّه لا سبيل إلى حملها على باب القضاء لأنّ القاضي في الإسلام لا يكون في المرافعة إلَّا واحداً ، كما إنّه ليس تعيين القاضي بيد المتخاصمين معاً ، بل هو من حقّ المدّعى أوّلًا ، كما لا سبيل إلى حملها على باب الفتوى ، لظهور قوله : فتحاكما إلى السلطان هو غير المفتي ، كما إنّه ليس من وظائف المستفتي عند تعارض أقوال المفتين هو الرجوع إلى المرجّحات ، وصعوبة ذلك عليه غالباً ، فيتعيّن حمل المقبولة على قاضي التحكيم المختصّ بزمان الحضور ظاهراً كما يشهد بذلك قوله ( عليه السّلام ) في ذيل