شرح
ابن صاحب المعالم أنّه إذا قال النجاشي : ثقة ، ولم يتعرّض لفساد المذهب فظاهره أنّه عدل إمامي لأنّ ديدنه التعرّض للفساد ، فعدمه ظاهر في عدم ظفره ، وهو ظاهر في عدمه ، لبعد وجوده مع عدم ظفره ، لشدّة بذل جهده وزيادة معرفته ، وعليه جماعة من المحقّقين .
وقال الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ( عليه السّلام ) : إنّه واقفيّ . فمن وصف الرواية بالصحّة نظر إلى توثيق النجاشي ، ولا يعارضه قول الشيخ لكون النجاشي أثبت وأضبط كما قيل . ومن وصفها بالتوثيق جمع بين الوقف والثقة ، وإلى عدم ثبوت كون مراد النجاشي هو التعديل ، وإلى تقدّم الجرح على التعديل .
2 عمر بن حنظلة : ولم يذكره أصحاب الرجال بمدح ولا ذمّ ، إلَّا الشهيد الثاني في شرح بداية الدراية حيث قال : إنّ عمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب عليه بجرح ولا تعديل ولكن حقّقت توثيقه من محلّ آخر . وقال ولده المحقّق الشيخ حسن : فيه ما هو غير خفي على من راجع كتب الرجال . وكيف كان فلا تأمّل في قبول الرواية ، لقبول الأصحاب لها مضافاً إلى رواية المشايخ الثلاثة في كتبهم . انتهى ( 1 )( 1 ) المصدر : 193 ..
ويرى العلَّامة السيّد رضا الصدر ( قدّس سرّه ) : إنّ قبول الأصحاب رواية راوٍ لم يوصف بجرح كالمعدّل له ، كما يقرّ به من حدّ الوسط والشكّ إلى طرف الوثاقة والتعديل . كما صرّحوا في باب العدالة بأنّ الشهادة الفعليّة بعدالة أحد تقوم مقام