شرح
وأفقههم في الشبهات وآخذهم بالحجج . . ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة ، الكتاب 53 ..
والاستدلال إنّما يتمّ به بناءً على شمول الحكم للإفتاء أيضاً . كما ورد الذمّ على من يتصدّى للقضاء وفي المصر من هو أفضل منه .
فأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أمر مالك بأن يختار الأفضل من رعيّته للحكم الذي هو أعمّ من القضاء المصطلح فيعمّ الفتوى ، فيدلّ على وجوب تقليد الأعلم .
وقد وقعت المناقشة أيضاً من جهة السند والدلالة .
فقيل بضعف السند للإرسال ، وجوابه واضح فإنّ العهد العلويّ قد ورد في نهج البلاغة ، وقد حقّق أساطين العلم والفنّ سنده بالتفصيل ، كما أنّ هذا العهد بالخصوص ممّا تلقّاه الأصحاب بالقبول خلفاً عن سلف ، وقد شرحوه بشروح كثيرة ومصنّفات قيّمة ، ومتنه أصدق شاهد على صحّته ، فإنّه فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق ، وإنّه كلام الإمام وإمام الكلام ، فمن يمكنه أن يتفوّه بذلك لولا أبو الحسن أمير المؤمنين أسد الله الغالب عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) .
وجامع نهج البلاغة السيّد الشريف الرضيّ فإنّه العدل الثقة عند العامّ والخاصّ المؤالف والمخالف ، وقد وثّق أسناد نهج البلاغة وكفى بذلك دليلًا ، فهو كالقرآن الكريم على نسق واحد أوّله كأوسطه وأوسطه كآخره ، فلا نقاش في السند .
وأمّا مناقشة الدلالة :
1 - فقيل : ربما المقصود من مراعاة الأفضليّة والأعلميّة في الرعيّة هو من