تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الاستناد في موته . والمختار من الأقوال يعرف بعد بيان مستنداتها ، فالأوّل ينحلّ إلى دعويين : الأوّل : القصاص ، والثاني : ردّ دية المقطوع إلى ورثة الجاني ، ودليلهما أنّه عفى عن المقطوع فلا شيء عليه ، والقصاص من أجل الاستناد إلى الجاني ، فإنّه كان مقدوراً له بالواسطة وهي الجراحة ، ويشكل ذلك ، فيما إذا لم يقصد الموت والقتل ، كما لم يكن من العادة أنّ السراية توجب الموت فكيف يقتصّ منه حينئذٍ ؟ وجنايته كانت قطع إصبع أو أصابع ، فلا قصاص مطلقاً ، إنّما يتدارك بالدية . ومستند القول الثاني بأن لا قصاص ولا دية بناءً على أنّ العفو عن الملزوم يستلزم العفو عن اللازم ، فلو عفى عن المقطوع ، فقد عفى عن ملزوماته أيضاً ومنها سراية الجراحة إلى الموت والدية ، ويشكل كلَّية ذلك ، فإنّه لا يجري في الأنفس والدماء ، بل تؤخذ الدية . ومستند الثالث : بأن لا يعطي دية المقطوع ويقتصّ منه بناءً على تداخل دية الجزء في الكلّ ويشكل ذلك كما مرّ . والمختار هو القول الرابع القائل بالتفصيل بين ما يكون قاصداً حين القطع القتل فيقتصّ منه مع ردّ دية المقطوع المعفوّ عنه ، وبين ما يكون غير قاصد فعليه الدية . وفي عبارة العلَّامة في القواعد ( فيه إشكال ) ربما المراد منه ذكر احتمالين في المسألة ، فيحتمل القصاص بناءً على استناد الموت إليه ، وعدمه بناءً على استلزام العفو عن الملزوم بالعفو عن اللازم .