العافي ، ولم يكن لنا طريق إلى معرفتهما ، فلنا علم إجمالي بينهما ، فالأولى رعاية الاحتياط إن أمكن ، وإلَّا فالتخيير إن لم يكن في البين مرجّحات لأحدهما ، وإلَّا فالصلح خير ، وقيل بعدم القصاص لقاعدة ( الحدود تدرأ بالشبهات ) ولا الدية ، إذ لم يعلم أي اليدين من النفرين ، إلَّا أنّه من جهة أُخرى لا يحلّ دم امرئ مسلم ، فجمعاً بين الحقّين تؤخذ الدية من بيت المال ، والمختار الرجوع إلى الصلح ، وكذا الكلام فيما لو تعدّد الجاني واتّحد المجني عليه ، وكذا لو تعدّد الجاني والمجني عليه ، فكلّ هذه الصور من الشبهة المحصورة ، كما هو واضح .
الثالث : لو قطع الجاني أصابع المجني عليه من الأشاجع « 1 » ، ثمّ عفى المجني عليه ، وبعده سرت الجراحة حتّى أزالت لحم راحة اليد وتواكل الكفّ ، فهل يضمن