الجاني ذلك ؟ في المسألة احتمالات وأقوال : فيحتمل عدم القصاص مطلقاً للشبهة الدارئة ، وقيل بسقوط القصاص في الأصابع للعفو عنها ، وأمّا ما كانت بالسراية فهي كالجناية الجديدة فله دية الكفّ حينئذٍ كما ذهب إليه المشهور ، وقيل لو كان تستند السراية إلى الجاني ، فإنّه عليه دية الكفّ ، وإلَّا فلا ، وقيل عليه بما يراه الحاكم من الحكومة ، وقيل بالقصاص وتتدارك الأصابع بالدية ، تمسّكاً بالعمومات ، إلَّا أنّه يشكل ذلك فلا سعة في مثل تلك العمومات ، بل ينتقل إلى الدية بدلًا على قول : أو بما يراه الحاكم وقيل : بالتفصيل بين علم الجاني بالسراية فعليه الدية ، فإنّ راحة اليد تكون مقصودة بالتبع ، لا سيّما لو كان متوجّهاً إليها حين القطع ، وإن لم يعلم بالسراية كأن يظنّ الاندمال ، ولا تستلزم ذلك الجراحة عادة ، ومن باب الصدفة والاتفاق سرت الجراحة وأضرّت ، فلا شيء عليه ، إنّما يتدارك من بيت المال جمعاً بين الحقّين .
وربما يقال بعدم القصاص للشبهة ، وبعدم الدية لعدم القصد ، وتؤخذ الدية من بيت المال حينئذٍ جمعاً بين الحقّين .
( والظاهر عدم القصاص وأخذ الدية من ماله إن كان وإلَّا فمن بيت المال ) « 1 » .
الرابع : لو عفى عن المقطوع فمات المجني عليه من أثر الجناية « 2 » ، فهنا أقوال