العظم وبينهما حاجز ، ثمّ أُزيل الحاجز واتّحدا ، فوقع نزاع بين الجاني والمجني عليه ، فالجاني يسند الإزالة إلى نفسه حتّى يكون عليه دية موضحة واحدة ، والمجني عليه يدّعي زواله بالإزالة منه لا من الجاني ليكون له دية موضحتين ، ذهب المشهور ومنهم صاحب الجواهر « 1 » إلى تقديم قول المجني عليه استصحاباً للتعدّد ، وثبوت دية موضحتين عليه .
وقيل عليه ثلاث ديات لو ثبت قول المجني عليه للموضحتين ولإزالة الحاجز ، والأصل عدم تداخل الأسباب ، فإنّ لكلّ مسبّب سبب ، ففي أوّل الأمر أورد جراحتين بسببين ، ثمّ يشكّ عند رفع الحاجز بينهما ، فهل يلزم سقوط دية واحدة على أنّها تكون جراحة واحدة ؟ الأصل بقاء الجراحتين استصحاباً . هذا هو المشهور ، وقيل يرجع الجاني في معرفة جنايته إلى العرف ، فإن قالوا إنّها واحدة ، فعليه دية واحدة وإلَّا فاثنان ، وهذا لا يتمّ ، فإنّ العرف لو عرف وعلم بالجراحتين فإنّه يحكم بذلك .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 403
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٠٣