تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وفي معلوم التأريخ لأحدهما ذهب المشهور إلى أصالة عدم تقدّم المجهول ، والمختار إلحاقهما بالمجهولين ، فإنّ معلوميّة أحدهما في أصل تحقّقهما ، لا أنّهما مقدّم أو متأخّر ، فلا زال الجهل فيهما ، فمجهول التأريخ على قسمين : تارة مجهول من جهة التحقّق وأُخرى من جهة التقدّم والتأخّر وحكمهما واحد ، فتأمّل .
السادس عشر « 1 » : لو كانت الجناية على رجل كان من قبل كافراً أو رقّاً ، فوقع نزاع بين الجاني والولي ، فيدّعي الولي سبق الإسلام أو العتق على الجناية ، والجاني ينكر ذلك ، فذهب المشهور ومنهم صاحب الجواهر إلى تقديم قول الجاني ، ولو اختلفا في أصل الكفر والرقّ فالمسألة ذات احتمالين : يحتمل تقديم قول الجاني لأصالة البراءة والشبهة الدارئة عن الحدود فلا قصاص عليه ، ويحتمل تقديم قول الولي إذا كانت الجناية في دار الإسلام ، أي في البلاد الإسلاميّة لأنّ الظاهر فيها أن يكون الرجل مسلماً وكذلك حرّا فالظاهر الإسلام والحرية ، كما أنّه يستصحب