الحرية والإسلام فإنّهما الأصل ، إلَّا أنّه يعارضه ظهور الكفر في دار الكفر ، فيلزم تساقطهما حينئذٍ .
السابع عشر : لو كانت الجناية على إصبع فقطعها ، فداواها المجني عليه إلَّا أنّه تأثّر الكفّ وتآكل « 1 » فادّعى الجاني أنّ تآكله إنّما كان بالدواء والمجني عليه يقول إنّه كان بالقطع ، يقدّم قول الجاني مع شهادة أهل الخبرة بذلك بأنّه تآكل من الدواء ، وإلَّا إن لم يشهد أهل الخبرة ففي قواعد العلَّامة قدّم قول المجني عليه حتّى ولو اشتبه الحال وشككنا في ذلك ، وإنّما يقدّم قوله لأنّه المداوي لإصبعه فهو أعرف بصفته فربما هذا من الدعاوي التي لا يعلم صدقها إلَّا من قبل صاحبها ولأنّ العادة والمتعارف عند الناس أنّ الإنسان لا يتداوى بما يضرّه ويوجب تآكل كفّه .
صاحب الجواهر يرى المناقشة والبحث في مثل هذا الاستدلال فكأنّه من المستحسنات الظنّية ، ويذهب إلى أنّ الأقوى في المسألة كونها كالأُولى بتقديم قول الجاني واللَّه العالم بحقائق الأُمور انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه .