تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

الحادي عشر : لو اختلفا في الزمان مع قبول الجنون

، فكان نزاعهما في التقدّم الزمني على الجناية وتأخّره ، فهنا حادثان الجنون والقطع ، ويشكّ في تقدّمهما وتأخّرهما ، والأصلان فيها يتساقطان لتكافئهما مع الترجيح بينهما ، فيلزم حينئذٍ سقوط القصاص للشبهة وأنّ الحدود تدرأ بالشبهات ، ولا تكون الدية على العاقلة ، فإنّ لنا دليل على أنّها إنّما تكون على العاقلة في الخطأ ، وهنا إنّما يكون الخطأ حكماً لا حقيقة ، ولا دليل لنا أنّه في الخطأ الحكمي تكون الدية على العاقلة أيضاً . فيلزم حينئذٍ أخذ الدية من الجاني إن كان له مال ، وإلَّا فمن بيت المال الذي أُعدّ لمصالح المسلمين ، جمعاً بين الحقّين فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم .

الثاني عشر : المقصود من العاقلة

أقرباء الرجل من طرف الأب كالأعمام وبنيهم ، واصطلح عليهم العاقلة باعتبار أنّ الغالب في أعمال العرب في صدر الإسلام كان عبارة عن الجمال والإبل ، وكانوا يعطون الجمال في الدية ويعقلونها بربط إقدامها بالعقال أمام دار المجني عليه ، فمن باب التغليب في أقسام الدية عبّروا عنهم بالعاقلة .
الثالث عشر : لو وقعت جناية ويدّعي الجاني جنونه والمجني عليه يدّعي سكره « 1 » ، فكلاهما يدّعيان ويتّفقان على زوال العقل حين الجناية ، إنّما الاختلاف في