ويقول الشهيد الثاني : لو كان الجاني عالماً بالموضوع فقدّم يده اليسرى والمجني عليه يعلم بها إلَّا أنّه احتمل جواز قطعها بدلًا عن اليمنى ، وسكوت الجاني عن ذلك يعني إسقاط حقّه ، إلَّا أنّ سكوته أو تقديم يده اليسرى لا يدلَّان على إسقاط الحقّ ، فتأمّل .
الرابع : من القواعد في القصاص ( كلّ ما كان المباشر أقوى من السبب فعليه الضمان )
وإلَّا فالضمان على السبب ، فلو فرض أنّ المجني عليه كان جاهلًا ، وكان يتصوّر صحّة قطع اليسرى بدلًا عن اليمنى ، فحينئذٍ السبب وهو الجاني أقوى من المباشر ، ولمّا لم يكن الإنسان ضامناً لنفسه فيلزم أن يذهب حقّه هدراً ، فلا شيء على المجني عليه ، ولكن لا يتمّ هذا فإنّ السبب والمباشر ربما يكونا واحداً ، وعند التعدّد فلو كان المباشر مختاراً فهو أقوى من السبب ، وما نحن فيه فلمّا كان المجني عليه جاهلًا بالموضوع فلا يقتصّ منه ، إلَّا أنّه عليه الضمان للاختيار ، فالجهل رافع