وطريقة هؤلاء في تفاسيرهم تشبه طريقة الطبقة الرابعة من مفسري أهل السنة ، فقد رووا
الأحاديث المأثورة عن الطبقة الأولى وأدرجوها مسندة في مؤلفاتهم ولم يبدوا آراءهم
الخاصة في الموضوع .
ومن الواضح أن الزمن الذي كان يمكن الأخذ فيه عن الأئمة عليهم السلام كان طويلا بلغ
نحوا من ثلاثمائة سنة ، فكان من الطبيعي أن لا يضبط الترتيب الزمني لهاتين الطبقتين
بصورة دقيقة ، بل كانتا متداخلتين من الصعوبة بمكان التفريق الدقيق بينهما .
وقد قل عند أوائل مفسري الشيعة نقل أحاديث التفسير بشكل روايات مرسلة في تفاسيرهم ،
وكنموذج لنقل الأحاديث مروية بدون أسانيد نلفت الأنظار إلى تفسير العياشي الذي حذف
بعض تلامذته أسانيده اختصارا ، فاشتهرت نسخة التلميذ المختصرة وحلت محل نسخة الأصل .
( الطبقة الثالثة ) أصحاب العلوم المختلفة ، كالشريف الرضي في تفسيره الأدبي والشيخ
الطوسي في تفسيره الكلامي المسمى بالتبيان والمولى صدر الدين الشيرازي في تفسيره
الفلسفي والميبدي
القرآن في الإسلام — صفحة 61
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦١